الشيخ محمد اليعقوبي

46

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

وَاقْتَرِبْ ) « 1 » فكانت الطاعة لالهة متعددة يومئذ ( ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى ) « 2 » ( وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ ) « 3 » ( إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا ) « 4 » ( فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ ) « 5 » ( فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ) « 6 » ( وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ ) « 7 » ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ * كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ ) « 8 » ( إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ ) « 9 » هذه بعض آلهة الجاهلية الأولى التي كانت تُعبد من دون الله تبارك وتعالى وهي ( الأصنام ، العلماء غير المخلصين ، الفراعنة ، هوى النفس الامارة بالسوء وشهواتها ، إبليس ، العصبية ، العادات والتقاليد الموروثة عن السلف ) وأصلها اتباع الهوى ( فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) « 10 » فهل اختلف حال الناس اليوم ؟ ولا أريد بالناس هذه الأمم التي تسمّي أنفسها متحضرة فإنها غارقة في مستنقع الجاهلية من قرنها إلى أخمص قدميها ولكن هلّم بنا إلى الخطب الأفضع إلى الذين يسمّون أنفسهم مسلمين وهم يسيرون في ركاب أولئك الكفّار وينغمسون في طاعة الشهوات والهوى وما يصدّرون اليه من آلهة جديدة كالرياضة والفن وبعض

--> ( 1 ) العلق : 19 . ( 2 ) الزمر : 3 . ( 3 ) آل عمران : 64 . ( 4 ) الأحزاب : 67 . ( 5 ) هود : 97 . ( 6 ) مريم : 59 . ( 7 ) البقرة : 170 . ( 8 ) الحج : 3 - 4 . ( 9 ) الفتح : 26 . ( 10 ) القصص : 50 .